هجوم للحوثيين على عرض عسكري في عدن يقتل 32 شخصا

هجوم للحوثيين على عرض عسكري في عدن يقتل 32 شخصا
حكومة اليمن وحلفاؤها السعوديون يتهمون إيران بأنها وراء الهجمات

هجوم للحوثيين على عرض عسكري في عدن يقتل 32 شخصا

هاجم مسلحو الحوثيين في اليمن عرضا عسكريا قرب مدينة عدن، وقتلوا أكثر من 32 شخصا.

ونقلت وسائل إعلام موالية للإمارات عن مصادر طبية قولها إن عدد القتلى تجاوز 45 شخصا.

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن أحد الهجومين، وهو الذي استهدف معسكر الجلاء، وهو معسكر لقوات الحزام الأمني التي تساندها الإمارات.

ووصفوا الهجوم بأنه عملية "مشتركة" بين وحدات الصواريخ وجماعات الطائرات بلا طيار.

وأفادت تقارير بأن الهجوم وقع خلال عرض في احتفال بتخريج دفعة من العسكريين.

لحظة تفجير عرض عسكري قرب عدن

ويقول محلل شؤون الشرق الأوسط في بي بي سي، ألن جونستون، إن شهود عيان قالوا إن صوت انفجار سمع خلف منصة مشاهدة العرض.

ثم شوهد بعض الجنود وهم يبكون على جثة شخص يعتقد أنه قائد كبير.

واتهمت الحكومة اليمنية وحلفاؤها السعوديون إيران بأنها تقف وراء الهجوم.

ونددت الحكومة اليمنية بالانفجارين، وقالت إن في تزامن الهجمات مؤشرا إلى أن من نفذها جهة واحدة.

واتهم رئيس وزراء اليمن، معين عبد الملك سعيد، وسفير السعودية لدى اليمن، في تغريدات منفصلة على تويتر إيران بالوقوف وراء الهجوم على العرض العسكري الذي أعلن الحوثيون المسؤولية عنه، وكذلك المسؤولية عن تفجير آخر استهدف مركزا للشرطة في المدينة الساحلية الخميس، قالت مصادر أمنية إنه تم بسيارة ملغومة.

وعلى الرغم من اصطفاف الإيرانيين مع الحوثيين، فإنهم ينفون ضلوعهم في الحرب الأهلية في اليمن.

وتقول مصادر حركة الحوثيين إن صاروخا باليستيا، وطائرة بلا طيار استخدما في الهجمات.

ويظهر فيديو نشر على الإنترنت يصور المكان في أعقاب الهجمات بعض الجثث منتثرة على الأرض، وبعض الجنود المذهولين وهم يحاولون بطريقة محمومة مساعدة الجرحى.

وقيل إن قائدا رفيع المستوى، يدعى منير اليافعي، كان بين القتلى.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن شاهد قوله: "وقع الانفجار خلف المنصة التي أقيم فيها الاحتفال في معسكر الجلاء العسكري في منطقة البريقة في عدن ... مجموعة من الجنود كانت تبكي عند جثة يعتقد أنها للقائد".

وكان اليافعي قد نزل للتو من المنصة لتحية أحد الضيوف عندما وقع الانفجار. وكانت أعلام اليمن الجنوبي السابق وأعلام الدول الرئيسية في التحالف ترفرف بينما كانت الفرقة العسكرية تنتظر لتبدأ العزف.

ويقول الحوثيون إن العرض كان جزءا من استعدادات القوات الموالية للحكومة لشن اعتداء جديد على المنطقة التي يسيطر عليها مسلحو الحركة شمال عدن.

هجوم انتحاري

وكان هجوم انتحاري قد وقع في وقت سابق على مركز للشرطة، في حي الشيخ عثمان في عدن، قتل فيه ثلاثة ضباط على الأقل.

وقالت وسائل إعلام إماراتية، نقلا عن مصادر طبية، إن 17 شخصا على الأقل قتلوا في الهجوم الانتحاري.

وقد تدخل التحالف، الذي يدعمه الغرب، بقيادة السعودية والإمارات في اليمن عام 2015 في مسعى لإعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا إلى السلطة بعدما أطاح بها الحوثيون من صنعاء في أواخر عام 2014.

وتسيطر حكومة هادي على عدن. ويسيطر الحوثيون، الذين يقولون إنهم يثورون على الفساد، على العاصمة ومعظم المناطق الحضرية الرئيسية.

وكثف الحوثيون الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدن سعودية، ويرد التحالف بضربات جوية على مواقع عسكرية حوثية معظمها حول صنعاء.

ويهدد تصاعد العنف بتعقيد الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتنفيذ انسحاب القوات من مدينة الحديدة، نقطة الدخول الرئيسية لواردات اليمن، تمهيدا لمحادثات سياسية لإنهاء الحرب في ظل غياب الثقة وتضارب جداول الأعمال بين جميع الأطراف.
المصدر : BBC عربي