مظاهرات مصر: خروج مسيرات مؤيدة للنظام وأخرى معارضة وسط إجراءات أمنية مشددة

مظاهرات مصر: خروج مسيرات مؤيدة للنظام وأخرى معارضة وسط إجراءات أمنية مشددة

مظاهرات مصر: خروج مسيرات مؤيدة للنظام وأخرى معارضة وسط إجراءات أمنية مشددة

خرجت مظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة في مصر للرئيس عبد الفتاح السيسي وسط إجراءات أمنية مشددة.
وحثت مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، اليوم الجمعة السلطات في مصر على "احترام الحق في حرية التعبير والتجمع"، من خلال الالتزام بالمعايير الدولية.
وفي بيان نشره موقع مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على الإنترنت، قالت باشيليت: "أذكِّر الحكومة المصرية بأنه تحت مظلة القانون الدولي، للناس حق في التظاهر بشكل سلمي".
وتجمع آلاف من مؤيدي الرئيس المصري في مدينة نصر بالقاهرة يحملون أعلام مصر ولافتات أخرى مؤيدة للرئيس السيسي، وسط حماية من قوات الأمن. وقد حضر مؤيدو السيسي في حافلات حملتهم من محافظات مختلفة.
وفي المقابل، أغلقت قوات الأمن الشوارع الرئيسية المؤدية إلى ميدان التحرير ووسط القاهرة، كما أغلقت أربع محطات لمترو الأنفاق، تؤدي جميعها إلى ميدان التحرير.
nullمواضيع قد تهمك


إضراب المعلمين في الأردن بين الدعوة إلى التعقل وتوجيه اللوم إلى الحكومة ما هو "الذباب الإلكتروني" وما دوره في احتجاجات الجزائر؟ فايننشال تايمز: السعودية "تجبر عائلات غنية على الاستثمار في اكتتاب أرامكو"

إيران تقرر اطلاق سراح 7 من بحارة ناقلة نفط بريطانية محتجزة
null.
وقال صحفيون ومصادر محلية وشهود عيان إن مظاهرة محدودة خرجت عقب صلاة الجمعة ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدينة قوص بمحافظة قنا، في صعيد مصر.
وأوضح شهود العيان أن عشرات المتظاهرين هتفوا ضد السيسي وقاموا بحرق لافتة تحمل اسمه، قبل أن يتفرق المتظاهرون طوعا.
وفي جزيرة الوراق بالجيزة، وهي جزيرة اعتادت التظاهر ضد خطط حكومية لإعادة تخطيطها، قال شهود عيان إن مظاهرات خرجت عقب صلاة الجمعة هتفت ضد السيسي، وطافت شوارع الجزيرة.
ورصد مراسل بي بي سي في الإسكندرية، عطية نبيل، خروج عشرات المتظاهرين من مؤيدي السيسي من مسجد القائد إبراهيم عقب صلاة الجمعة مباشرة، والذين رددوا هتافات مؤيدة للرئيس المصري.
وأفاد مراسلنا بأن قوات الأمن سمحت للمظاهرة بالخروج من المسجد رغم تشديد الإجراءات الأمنية في شوارع المدينة الساحلية.
ووسط دعوات لتنظيم مظاهرة مؤيدة للرئيس المصري، دعا عدد من الفنانين والإعلاميين لحشد أنصار السيسي في ميدان هشام بركات "رابعة العدوية سابقا" شرقي العاصمة القاهرة.
"لا داع للقلق"
وقد عاد الرئيس المصري صباح اليوم إلى القاهرة قادما من الولايات المتحدة الأمريكية، وكان في استقباله عشرات المواطنين الذين رددوا هتافات مؤيدة له قرب الصالة الرئاسية بمطار القاهرة، وفقا لما نقلته وسائل إعلام
وقال السيسي في كلمته أمام مؤيديه إنه لا داع للقلق، مشيرا إلى أن "هناك صورة يتم رسمها لتزييف الحقائق".
وأضاف السيسي: "مصر قوية بشعبها وأن هناك من يريد خداع المصريين".
وحذرت السفارة الأمريكية في القاهرة بيان صحفي نُشر على موقعها الإلكتروني رعاياها من الوجود في مناطق التظاهر، قائلة: إنه "في إشارة إلى الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر اليوم الجمعة، يتم تذكير الزوار والمقيمين في مصر من الولايات المتحدة بتجنب مناطق التظاهرات".
وطالبت وزارة الداخلية المصرية المواطنين بالالتزام "بما تفرضه قواعد الحفاظ على النظام العام والقانون". وذكرت في بيان مقتضب بثته محطات تلفزيونية ومواقع إخبارية محلية أنها ستتصدى "لأي محاولة لزعزعة الاستقرار والسلم الاجتماعي بكل حزم وحسم".

وفي سياق متصل، أكد وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي في لقاء مع طلبة وأعضاء هيئة التدريس بالكلية الفنية العسكرية يوم الخميس أن "رجال القوات المسلحة لديهم وعي كامل بكافة المخاطر والتحديات التي يواجهها الوطن"، مشددا على ضرورة أن يتحلى أفراد القوات المسلحة بـ "الانضباط الذاتي".
وتتخذ السلطات في مصر استعدادات أمنية مكثفة حول أبرز الميادين في البلاد، ويتعرض المارة في أغلب تلك الميادين لتوقيف عشوائي من قبل عناصر الأمن للاطلاع على بطاقات الهوية، وفحص محتويات هواتفهم المحمولة.
"حملة تستهدف المعارضين"
وقد ناشدت النيابة العامة في مصر في بيان ليل الخميس المواطنين الراغبين في ممارسة حقهم في التعبير عن الرأي بالتظاهر باتباع الإجراءات القانونية "حتى لا يسبب التظاهر قطعًا للطرق العامة أو تعطيلًا للمواصلات العامة".
وأشار البيان إلى أن النيابة العامة أجرت تحقيقات مع نحو 1000 شخص ألقي القبض عليهم أثناء وبعد تظاهرات الجمعة الماضية، بينما يقول محامون ونشطاء إن نحو ألف آخرين لم يعرف مصيرهم بعد، ولم تُجر تحقيقات معهم حتى الآن، في وقت يقول فيه نشطاء مصريون إن هناك "حملة تستهدف المعارضين".

وقررت نيابة أمن الدولة يوم الأربعاء حبس أستاذَي العلوم السياسية حسن نافعة وحازم حسني، فضلا عن رئيس حزب الدستور السابق خالد داوود، ١٥ يوما على ذمة التحقيقات في عدة اتهامات تتعلق بنشر أخبار كاذبة.
وأعلن حزب الاستقلال المعارض يوم الثلاثاء عبر موقعه الإلكتروني على الإنترنت عن "اعتقال" 20 من قيادات وكوادر الحزب بالقاهرة والمحافظات، وعلى رأسهم أمين عام الحزب مجدي قرقر.
وشنت السلطات المصرية حملات توقيف طالت نشطاء وأكاديميين ومحامين وطلابا في أعقاب تظاهرات لم تكن متوقعة في بعض المحافظات الجمعة الماضية 20 سبتمبر/أيلول، طالبت برحيل السيسي.
وامتدت تلك المظاهرات لعدة محافظات، منها الإسكندرية والسويس ودمياط والمحلة الكبرى، وردد المتظاهرون هتافات منها "ارحل" و "الشعب يريد إسقاط النظام".
ويرى أنصار الرئيس المصري أن ثمة تأثيرا مفتعلا تحرّض عليه وسائل إعلام "معادية" للدولة.
المصدر : BBC عربي