الشيخ حمود سعيد المخلافي القائد المقاوم والسفير الصادق

الشيخ حمود سعيد المخلافي القائد المقاوم والسفير الصادق

الشيخ حمود سعيد المخلافي القائد المقاوم والسفير الصادق


بقلم / محمد عبده هزبر
نعم الرجل في الحرب والسلم في القلب والجوانب، حاضر الذكر والفكر والعمل والإنجاز، العلم الذي لا يحتاج إلى تعريف والموظف الذي لا يضطر للتوصيف، يأبى الإنكسار يقف بإصرار القائد المقاوم بهذا المسمى الذي لا ينازعه فيه أحد .
ما يعمل بي أعدائي إن جنتي في صدري فقتلي شهادة وطردي سياحة وسجني خلوة وعبادة، لهذا حضر الهم بكل تفاصيله، وكأنه المسؤول الأول والأخير .
تقدم المقاومة فكان شيخها وكبيرها وقائدها وملهمها لم يكن هذا من فراغ أو الصدفة والفرصة، ولكنها الإرادة التي ألهمت الجميع بالتسليم، فتعز همه الأول فجمع الرجال وأخذ السلاح وقاسم القوم الجراح، حتى وسع المساحة وزاد رصيد الشرعية إلى الأمام بفضل الضربات السريعة الموجعة .
وإذا كان الله قد ذكر مكر الماكرين وكيد العابثين، وألا راحة لهم إلا بالإنتقام ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله خير الماكرين ), فقد أخذ الشيخ نصيبه بالإخراج والطرد مع التضحية، الذي هو في حساب الأعداء انتصارا معنويا يحتفى به، ولكنه في حسابه حقائق يراها تتلى في الميدان ( هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الإ إيمانا وتسليما ) .
حمل الهم فوصله إلى جميع السفراء والخبراء وأصحاب الشأن، حتى عرض مأساة تعز في المحافل كما هي محاصرة تنتهك ومحاربة تقتل ومجروحة تإن وشهداء تزف وثكلى تلطم خدها وجائعة تتلوى، فعرف العدو بوجهه الحقيقي الدبلوماسي الذي يسمع ويرى ويعمل بعكس ما يؤمن، عرف أن المعركة ليست كما نتصور في الداخل بين زيد وعمرو .
هذا كله زاده نشاطا وايمانا بالقضية، فعمل على تقديم ما أمكن، خاصة أنه يرى ضحايا الحرب من المدنيين والعسكريين لا بواكي لهم ولم يسخر لهم ما ينبغي مقابل ما قدموه، فأخذ الملف عنوة وبذل جهدا مضاعفا، إنه عند الله كبير وعند مستحقه أكبر .
الجرحى في الخارج والداخل هم الملف الذي أرق الجميع جبهات وحاضنة شعبية، ولكن الشيخ بهمته وشهامته خفف المعاناة بعلاقاته المتنامية، فسفر للعلاج الآلاف والمئات من مبتوري الأطراف الذين عادوا بصورة بهية غير التي ذهبوا بها، ولو لم يكن هذا الجهد موجودا لكنا في حالة لقلة الإمكانيات وتعمد الإهمال من مسؤولي الدولة الذين من واجبهم هذا الدور، ولكن التآمر على تعز فضح كل مسؤول وصل إلى المنصب الهام، وليس أقرب من هذا عمل المحافظ الحالي ومن سبقه، ورئيس الوزراء الحالي والمالية والبنك، وكل صغير مكلف بهذا الملف لا عمل له فيه الإ إبعاده من الأولويات ومحاربته حتى لا يرى النور، وما قضايا مستشفى الثورة عنا ببعيد فهي شاهدة حتى هذه السطور .
اليوم الحديث على مستوى اليمن وتعز بالذات، عن العرس الجماعي للجرحى مبتوري الأطراف الذين بذلوا أغلى ما يملكون أموالهم دماءهم فبترت أطرافهم، إنهم أصحاب الهم الأول، بذلوا للعزة والكرامة والدين والوطن وحماية للعرض والمال ما لم يبذله سواهم، فكانت اللفتة الكريمة والحضور القوي للشيخ حمود المخلافي، للتخفيف من معاناة هذه الفئة المؤمنة المجاهدة التي تقدمت يوم تأخر الناس .
والغريب أن هناك من إنهمك لنفسه ومصالحه ونسي تعز وهمومها، ويبقى الفرق أن الأصل هو الأصل، والكبار يحافظون على مواقعهم وإن عاشوا في قارات أخرى، هذا هو الفرق حيث يرتفع أصحاب الأهداف السامية النبيلة ويهبط رصيد الذين يمجدون ذواتهم ويحرصون على مصالحهم الشخصية والأنانية، وإن كانوا شركاء في البداية لكن النهايات تعلن النتائج .
ستبقى الأيام مخلدة كل ما تقدمه لتعز خاصة واليمن عامة وأنت تعيش الهم أولا بأول وترعى المصالح العامة كلما دعت الحاجة، وكأن الله لم يكتب هذا الفضل إلا لك وحدك، تحية حب وود وعزة وإباء لك ولكل شريف مثلك يعمل للعامة ولا يغمطهم حقهم . نعم القائد المقاوم أنت ونعم السفير الناصح الصادق أنت .