▪▪▪ *أين عداله السمااااااء!!!*

▪▪▪ *أين عداله السمااااااء!!!*



*مطهرسعيد*
▪ *لم يكن يوم الخميس الدامي2019/10/3م يوماً إستثنائياً فقط،وانما كان يوماً موحشاً وفقيراً من المحبة والانسانية.* ▪خرج الشابان أسامة عبدالحكيم شمسان الاشعري وأشرف عبدالجبار الذبحاني من منزل المحافظ قاصدين التربة بعد بضعه ايام من الاستنفار في حراسة منزل المحافظ والذي أُستهدف قبلها بايام بقنبلة وتربص عدد من المسلحين. ▪ *كانا الشابين يحدوها الامل ان يعودا سريعاً كي يكملا رسم ضحكاتهما ونكاتهماعن الوضع الحالي،تلك الضحكات اللاتي تبرعمت من جور الألم الذي يرزح تحته اليمنيين منذ سنوات خمس قاحله.* ▪كانا لكيهما احلام جميلة،ومستقبل يتسابقان لنيل قسط وافر من الامان والاستقرارمنه، والا يكون غدهما اسوء من يومهما،ككل اماني هذا الشعب المطحون بكل بلايا العصر؛...حرب..جوع...امراض...وقتل....وغياب كامل لعداله الارض والسماءمعاً. ▪ *عبرا مع رفقتهم بسيارة حراسة محافط المحافظ تعز الشارع العام بالتربة، بكل سلاسه وروية، بخلاف الشباب الطائش...لم يخطر علي بالهما ان هناك ضِباع بشرية تتربص بفرائسها...وامام مركز (الامين) اقبل طقم عسكري وتبعه طقمين اخرين...وباشرا الشابين اسامة الاشعري واشرف الذبحاني ومن معهمابوابل من حقد رصاصهم من مختلف الاسلحه الخفيفة والمتوسطة دون سابق انذار...وفي رابعه النهار وعلي ملأ من الاشهاد،في تلك اللحظات وقف الزمن وحاولت الاقدار ان تعيد عجله الزمن لبضع دقائق لانها لم تكن تتصور ان يصل التوحش لدي بعض البشر الي هذه الحدود من القباحه..لكن لم تتمكن من ذلك ...فكانت صدمتها وصدمتنا بالشرخ الملتهب الذي اصاب الحجرية بفزع شديد..* ▪كانت أمنا الحجرية هي من تلقت تلك الرصاصات الغادرة والحقيرة وليس جسدي الشهيدين المغدورين...ورفاقة وعديدمن المارة. ومن اول قطرة دم سقطت من جسيدهما الطاهرين كانت السماء قد اصابها السواد والحزن والذهول، كاصابتهاحينما ارتكبت البشرية خطئيتها الثانيةٰ بقتل قابيل اخاه هابيل؛ ندم قابيل علي جريمتة وخطيئتة فبكي وقام بدفن جثة اخاه ، لكن قَتَلة الشهيدين لم يذرفا دمعه واحده وكأن ألف (قابيل)قد سكنهم؛فذهبوا للتنكيل بجثيتهما وسحبهما من داخل السيارة ورميهماالي قارعة الطريق بمعية الجرحي والمصابين،في بشاعة حيوانية متأصلة.
▪ *حتي اللحظة لاتزال البشرية تجْتر خطيئة قابيل فصار تاريخ البشرية مقسم الي ماقبل جريمتة والخطيئة الشنعاء التي ارتكبها ومابعدها،وصار تاريخ الحجرية ايضاً مقسم الي ماقبل اغتيال والتصفية الجسدية للشهيدين اسامة الاشعري واشرف الذبحاني وما بعد تلك الجريمة.*
▪دماء الشهيدان ودماءأمنا الحجرية والتي سقت اسفلت التربة في ذلك الخميس الدامي لاتزال تلك الدماءحارة ولزجه وحزينة وتنتظر عدالة السماء وعداله الانسان،وبحسب القانون ان يتحقق وان تكون هناك عدالة ناجزة.
▪ *أكثر من عشرين يوماً مرت ولم نجد (لقابابيل) الحجرية ندماً اوحزنا...بل نجدمنهم كل تبطر وإستعلاء وكأن دماء امنا الحجرية ودماء الشهيدين ماءلاقيمة له،كانهم مثل ادريس ابن الجبلاوي في رائعه نجيب محفوظ (اولاد حارتنا.)..حينما كان يلعن اباه...وشرعته...ومشيئتة...و يلعن السماء بكل صفاقة كحيوان هائج اعمي ومجنون.* *طيش (ادريس الجبلاوي) وطيش القتلة...وتبجحهم وصراخهم في وجه السماء واحد...ومن بئر شر واحده.*
▪ لاتزال روحي الشهيدين هائمتين في ارجاء وحواري: التربة والعزل المجاوره،تحاولان الاستقرار لكن فِرار القتله من العداله والقصاص لايساعدهما...لذاتظلاهائمتين من غبش الصباح وحتي حلكه الظلام،ولايسمع صدى خطواتهما الحزينة والباكية سوى قلوب اطفال مدينة التربة،وغُصه كل مظلوم جافاه النوم وارقه هم غلاضة يد الظالم التي تسحق قلوبهم.
▪ *ستظل روحي الشهيدين تائهتين شاردتين حزينتين حد الوجع طالما والقتلة والمجرمون يقهقهون وينثرون ضحكاتهم بسخرية منا ومن عدالة السماء كطفح جلدي يصيب مدينة التربة الجميلة بسواد فيشوهها...وطالما اولئك المجرمون يتجولون ويمرحون ويسرحون في ارجاءالتربة والحجرية ويؤرشفون للتربة ألبوم قادم يريدون ملئة بصور شهداءغدرهم وخيانهم جدد من ابناءالحجرية المسالمين الابرياء.*
▪علي مشارف عزلة الاشاعرة وذبحان وفي اطرافهما تتجولان روحي الشهيدين وتحجمان من التوغل فيمها خوفاً من الحزن الذي قديصيبهما،حينما يشاهدان السواد يتشح في وجوه الامهات والشقيقات والاقارب والاصدقاء، والحزن الذي سحق قلوب الجميع فلا يستطعان فعل شئ إزاءه في عجز تام ومشلول،فتعودان الي تهيهم اللانهائي.
▪ *لا تزلان روحي الشهيدين تنتظران عداله السماء ان تتحقق وأن يجد القتلة المجرمون جزائهم العادل...فهل يطول الانتظار...وهل يمكن ان نجد بشر يقفون بصلافه وبجحود امام تحقيق عداله الله والسماء؟وأنا لهم ان ينتصروا للشيطان فيمنعوا تلك العدالة ان تتحقق علي ارض الله وتسود،وهل يمكن ان يحدث ذلك؟؟ .*
▪ ثَمَةَ صراع الازلي بين مشيئة الله ومشيئة الشرير/الشيطان قائم،ولايزال البشر ينقسمون ويقفون مع احدي تلك المشيئتين...لكن مشيئة الله وعداله السماء دائماً تتحقق،ومشيئة الشرير والشيطان والمجرمون تذهب الي زوال...