الأسد يتعهد باستعادة الأراضي "التي احتلتها" أنقرة ويشكك في مقتل البغدادي

الأسد يتعهد باستعادة الأراضي "التي احتلتها" أنقرة ويشكك في مقتل البغدادي
يرى الرئيس الأسد أن البغدادي مجرد شخص يمكن تبديله في أي لحظة وأي وقت

الأسد يتعهد باستعادة الأراضي "التي احتلتها" أنقرة ويشكك في مقتل البغدادي

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن قواته ستستعيد في النهاية الأراضي التي احتلتها أنقرة في هجومها الأخير، مشددا على أهمية التمييز بين "الأهداف النهائية و الإستراتيجية".
وأضاف الأسد في اللقاء التلفزيوني المطول، الذي أجراه الخميس مع قناتي السورية والإخبارية السورية، أن سيطرة الدولة ستعود تدريجياً إلى الشمال الشرقي من البلاد حيث سمح الاتفاق بين روسيا وتركيا للقوات الحكومية بالانتقال إلى المناطق التي كان يسيطر عليها المقاتلون الأكراد سابقًا.
ووصف الأسد الاتفاق الروسي التركي بشأن الشمال السوري بأنه "مؤقت ويلجم الجموح التركي باتجاه تحقيق المزيد من الضرر عبر احتلال المزيد من الأراضي السورية"، مشيراً إلى أن تركيا هي وكيل الولايات المتحدة في الحرب "وعندما لا يخرج بكل الوسائل فلن يكون هناك خيار سوى الحرب".
كما أكد الأسد أن السيناريو الذي نشرته الولايات المتحدة لعملية مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي جزء من "الخدع الأمريكية يجب عدم تصديقه إلا إذا أتوا بالدليل".
وأشار الأسد إلى أن البغدادي مجرد شخص يمكن تبديله في أي لحظة وأي وقت، كما أنه من الممكن إعادة إنتاجه باسم وبشخص آخر بل ربما إعادة إنتاج "داعش" كلها، بحسب الحاجة تحت عنوان آخر ولكن سيبقى الفكر نفسه والاستخدام نفسه والمدير هو الأمريكي نفسه، على حد قوله.

وقال الأسد إنه لن يطالب الجماعات المسلحة في المنطقة بتسليم أسلحتها على الفور، وياتي ذلك بعد وقوع اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة السورية وقوات المعارضة السورية التي تدعمها تركيا.

"أردوغان عدو"
وصرح الرئيس السوري خلال اللقاء بأنه لا يريد خلق "عداوة" مع الجار التركي على الرغم من المواجهة العسكرية بين قواتهم في شمال البلاد.
وأضاف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شخصيا كان "عدوًا" بسبب سياساته المعادية لسوريا والتي تعارضها معظم النخب السياسية في بلاده.
وكان الأسد قد صرح في مقابلة تلفزيونية سابقة أنه "يجب ضمانة عدم تحول تركيا إلى عدو، وهنا يأتي دور الأصدقاء" مثل روسيا وإيران.
وأطلقت أنقرة هذا الشهر عملية عسكرية عبر الحدود الشمالية لسوريا ضد القوات الكردية التي تعتبرها جماعة إرهابية. بعد انسحاب القوات الأمريكية منها أوائل شهر أكتوبر/ تشرين الأول، الأمر الذي دفع بالأكراد للاستعانة بدمشق التي تمكنت بدورها، إثر ذلك، من الانتشار واسترداد مساحات شاسعة من الأراضي التي فقدتها قبل سنوات.
وكان الأكراد قد قادو حملة عسكرية تدعمها الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في مارس/ أذار من هذا العام.
مصدر الصورة AFP PHOTO / Syrian Presidency Facebook page
وقال الأسد إن عملية الانتشار مقدمة لاستعادة السيطرة الكاملة على المنطقة في عملية قال إنها ستكون "تدريجية" وستحترم الحقائق الجديدة على أرض الواقع.
وأبرمت تركيا الأسبوع الماضي اتفاقًا مع روسيا أدى إلى وقف عملياتها العسكرية شمال سوريا لمدة أسابيع.
ويدعو الاتفاق إلى انسحاب المقاتلين الأكراد السوريين من المناطق الواقعة على طول الحدود التركية مع سوريا ، بهدف إنشاء "منطقة آمنة" حيث تخطط أنقرة لإعادة جزء من 3.6 مليون لاجئ سوري تستضيفهم حاليًا في أراضيها.
كما يتضمن الاتفاق تسيير دوريات تركية روسية مشتركة في المناطق القريبة من الحدود السورية تبدأ الجمعة بعد أن قال الكرملين إن المقاتلين الأكراد السوريين انسحبوا وفقًا لشروط الصفقة بين أنقرة وموسكو.
وكانت روسيا وتركيا قد توصلتا العام الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يهدف إلى حماية منطقة إدلب التي تضم ثلاثة ملايين شخص من هجوم شامل من قبل النظام.
وانتشرت القوات التركية حول إدلب، كجزء من الصفقة، في محاولة لضمان انسحاب المقاتلين من منطقة التصعيد هناك.
لكن معارضي الأسد لم يتراجعوا وقال الرئيس السوري الأسبوع الماضي إن الفوز بجبهة إدلب سيكون مفتاح الفوز في الحرب، مشيرا إلى أن قواته أكملت الاستعدادات لشن الهجوم.
وتمثل محافظة إدلب آخر معقل رئيسي للمعارضة خارج سيطرة النظام.