على أبواب اتفاقية الرياض

على أبواب اتفاقية الرياض

تم توقيع إتفاقية الرياض بين الحكومة الشرعية والانتقالي الذي أنشأ مليشيات ضد الدولة ! وأشعل حربا.
هدف الاتفاقية إنهاء الحرب والحفاظ على حالة لا منتصر ولا مهزوم؟ والتوجه لتحرير البلاد من إنقلاب الحوثي، واستعادة الدولة.
بعد خمس سنوات تحرير وجدنا أنفسنا امام إنقلاب نبت داخل معسكر الشرعية لصالح الانقلاب الأصلي ومثل متنفسا له.
من أهداف الإتفاقية أيضا العودة تحت علم اليمن وشرعية الدولة برئاسة الرئيس هادي وإنهاء مشروع الإنفصال الذي كان هدف الانقلاب.
إعترف الانتقالي بالشرعية والرئيس.
ومن أهم أهداف الاتفاقية إنهاء المليشيات العسكرية خارج إطار الدولة ودمجها كلها تحت قيادة وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وتشكيل حكومة جديدة من كل المكونات يكون الانتقالي واحد من المكونات الجنوبية وليس ممثلا حصريا إضافة الى الإلتزام بالمرجعيات الثلاث (مخرجات الحوار وأخواتها.)
هذا بعض وأبرز معالم الإتفاقية التي يتمنى اليمنيون أن تحافظ على الدولة وتحقق الإنتصار وإعادة كيان الدولة الإتحادية إلى التعافي.
التفاؤل سيد الموقف...
الشعب اليمني بحاجة إلى التفاؤل وهو بطبعه متفائل، ولو أن التشاؤم يزاحم التفاؤل بما يخص التنفيذ والنوايا.
والمتشائمون يخافون أن تتحول كثير من تعبيرات الغموض في ما بين السطور إلى تكرار التجربة في محاولة لتنفيذ الأجندة ذاتها و اضعاف الدولة والإستعداد لجولة جديدة من الفشل الذي ربما يكون أسوأ على الجميع.
تقوية الدولة وإحترام أسسها هو المحك.
يعلم الجميع أن معسكر الشرعية لم يكن بحاجة إلى هذه النتيجة التي أثرت على معركة الشرعية بصورة مباشرة وأنه وضع جاء نتيجة حسابات خاطئة أهمها العمل خارج إطار الدولة وإنشاء كيانات عسكرية ومليشيات موازية لم يكن من أجندتها التحرير. وهذه غلطة الشاطر لو صح التعبير هنا.
ونحن في بداية الإتفاقية نتمنى أن تكون مباركة وأن تنفذ بما يراعي روحها العامة الحريصة على الدولة
وعلى الجميع أن لا ينسوا الأسباب التي أوصلتنا إلى هذه النتيجة التي ذهبت بعيدا عن أهداف تحالف الشرعية وعاصفة الحزم التي تاهت أحزمتها بعيدا عن المعركة.
فنحن لا نحتاج إلى جولة ثانية وإتفاقية رقم 2 ربما لن تكون متاحا وقد لا يستطيع أحد إنجاز اتفاقيات أخرى فيما لو إستمرت (حليمة على عادتها القديمة)، ومن ثم يكون أهمية الحرص على إنجاح الأهداف العامة للاتفاقية والإلتزام بمرجعياتها.
الشعوب تخرج من تجاربها أقوى لو توقفت كثيراً أمام الأخطاء ومسببات الكوارث.
المصدر : احمد عثمان