قصة اليوم ( ليته ولدي وانا اعرف كيف اربيه )

قصة اليوم ( ليته ولدي وانا اعرف كيف اربيه )

قصة اليوم ( ليته ولدي وانا اعرف كيف اربيه )



من اجمل ماقرأت
التربية ليست شطارة .. انما هي توفيق من الله .. اليكم القصة .. ! للعبرة وعدم التفاخر بالتربية .. كثير منا نلوم الاهل ونتهمهم بانهم مقصرون في تربية ابنائهم ونحن لا نعلم كم يعااااانون من ذلك اليكم هذه القصة القصيرة "امرأة مسنة رأيتها في الحج أخبرتني بقصة أثرت بي كثيرا.. قالت أنها أرملة وكان لديها ابن صالح -والله حسيبه- حافظ للقران بار بها كان يقوم الليل منذ صغره.
وكانت ترى لقريباتها أبناء ليسوا بمستوى ابنها فكانت تلومهم على تقصيرهم وتهاونهم مع أبنائهم.. وتنظر لهم نظرة استنقاص في سرها.. رغم أنهم لم يكونوا سيئين.. لكن كانت في نفسها تقارنهم بابنها . . تقول.. كنت أفتخر في نفسي أني ربيته هكذا ووالده متوفى منذ صغره.. وأقول كيف.. هؤلاء معهم أزواجهم ولم يستطيعوا تربية أبناءهم هكذا.. تقول.. وفجأة.. انتكس ابني الشاب.. دون مقدمات.. لم يترك الصلاة في المسجد فقط.. بل تركها نهائيا.
وأصبح يرافق صحبة سيئة.. ثم اكتشفت أنه أدمن نوعا من الحبوب.. . . تقول بقيت 3سنوات أنصحه وأوجهه وأدخل أخواله لنصحه دون جدوى وعرفت لأول مرة ما كانت تلك الأمهات يعنينه حين كن يقسمن لي أنهن حاولن ويحاولن دون جدوى مع أبنائهن -رغم أنهم لم يصلوا لما وصل له ابني من انحرافه . .
لقد وصلت به الحال أني كنت ادخل غرفته فأجمع الحبوب والسجائر والمخدرات ووو من أدراجه وأتخلص منها.. فيغضب ويصرخ ويدفعني حتى يكاد يضربني بل فعل مرة.. تقول انكسرت نفسي وأصبحت أخجل من رؤية من كنت أنتقص أبناءهن بنظراتي وبيني وبين نفسي.. سمعة ابني السيئة وصلت للجميع للأسف.. وعلمت أن الله يعلمني ويؤدبني والله ما انفككت عن الدعاء له.. ثلاث سنوات وأنا أدعو وأبكي.. وأبكي بحرقة.. لكن لكأن الله أراد أن يربيني.. وفعل.. سبحانه.. . . لما انكسر ما كان في نفسي تماما.. من عجب بتربية ابني. ومن لوم للأخريات لتقصيرهن.. لما انكسر كل ذلك ولم يبق في قلبي منه شيء.. لما علمت أني لا شيء.. إنما هي كانت رحمة الله وارادته هي سبب صلاح ابني.. وإنما كنت مجرد سبب. فلما أمسك الله رحمته عنه.. ضل وفسد.. لما وصلت لهذه المرحلة من التعلق التام برحمة الله.. والتخلص من كل تعلق بنفسي وبتربيتي.. وكنت أدعو في مصلاي ذات ليلة وأبكي.. دخل علي في غرفتي.. وكانت الساعة الثالثة ليلا.. وعيناه حمراوان من السهر ورائحته تفوح بالدخان.. فقبل رأسي وقال ارضي عني يا أمي.. ثم حضنني وبكى.. خنقتها دموعها ولم تكمل.. قلت لها وماذا حصل ؟ قالت الحمدلله.. انظري إلي.. هو الذى أحضرني الآن للحج يا ابنتي. رحمني ربي ولطف بي وبه ليست شطارة مني☝️
┏━━━━━━━