فيروس كورونا: مصر تنهي الحجر الصحي للمحتجزين العائدين من الصين وتتتبع المخالطين لأول حالة إصابة في البلاد

فيروس كورونا: مصر تنهي الحجر الصحي للمحتجزين العائدين من الصين وتتتبع المخالطين لأول حالة إصابة في البلاد

أنهت السلطات الصحية المصرية، اليوم الاثنين، فترة حجر صحي، مدتها 14 يوما، كانت قد فرضتها على مئات المصريين، ممن أجلتهم من الصين، والمخالطين لهم، بعد عزلهم في معسكر مغلق بمدينة مطروح على الساحل الغربي للبلاد، والتأكد من عدم حمل أي منهم فيروس كورونا المستجد.
وقالت وزيرة الصحة، هالة زايد، في تصريحات للصحفيين من معسكر الحجر الصحي، إن جميع الحالات آمنة، وليست مصدرا للعدوى، ويمكن التعامل معها بشكل طبيعي، بعد انتهاء فترة حضانة الفيروس.
وأكدت زايد أنه سيجري متابعة من خضعوا للحجر الصحي بعد عودتهم إلى منازلهم من خلال الفحص المستدام، بعد عمل ملفات صحية إلكترونية بها كافة الفحوص الطبية الخاصة بهم.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن عدد من خضع للحجر الصحي 617 شخصا، من بينهم 302 من العائدين من مدينة ووهان الصينية، يوم الثالث من فبراير/شباط الماضي.
يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان مصر ومنظمة الصحة العالمية اكتشاف حالة إصابة لشخص "أجنبي" حامل لفيروس كورونا، وعزله في مستشفى "النجيله" بمدينة مطروح.
ورغم أن وزارة الصحة المصرية لم تعلن جنسية الحالة الحاملة لفيروس كورونا بسبب بروتوكول منظمة الصحة العالمية، الذي يمنع ذلك، أوضحت مصادر لبي بي سي أن حالة الإصابة لشخص صيني، يبلغ من العمر 33 عاما، ويعمل في إحدى الشركات الصينية، شرقي العاصمة المصرية القاهرة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن الحالة لم تظهر عليها أي أعراض للمرض، وإن الكشف عنها تم من خلال تحري مُخالِطين لحالة مصابة، كانت وصلت إلى القاهرة في رحلة عمل، في الفترة بين 21 يناير/كانون الثاني، والرابع من فبراير/شباط الجاري.
وأوضحت المنظمة ووزارة الصحة المصرية أنه يجري تتبُّع المُخالِطين الآخرين لهذه الحالة، ونتائج فحصهم حتى الآن سلبية، فضلا عن تعقيم مقر إقامتهم، وتجري متابعتهم على مدار الساعة لمدة 14 يوما.
وقامت السلطات الصحية بتعقيم المبنى الإداري بسوق "سيتي ستارز" التجاري، الذي كان يعمل به حامل الفيروس، ومسكنه في مدينة الرحاب شرقي القاهرة.
وأمرت إدارة "سيتي ستارز" بإغلاق شركة الشحن الصينية، التي كان يعمل بها حامل فيروس كورونا، والتي تتخذ من طابقين بالمبنى الإداري بالسوق التجاري مقرا لها، ومنح العاملين إجازة لمدة أسبوع.
وأكد مراد عمر، مدير التسويق والعلاقات العامة بالشركة المالكة لسيتى ستارز، في تصريح صحفي، عدم تأثر الزيارات والتسوق بالسوق التجاري بواقعة ظهور الشخص الأجنبي الحامل للفيروس بالمبنى الإدارى، وهو مبنى منفصل عن مباني التسوق.
وفضّلت بعض الشركات، التي تعمل بسوق سيتي ستارز، السماح للعاملين بها بأداء مهام وظائفهم من منازلهم خلال الأسبوعين المقبلين، بحسب ما أفاد به عاملون بهذه الشركات لبي بي سي، بينما لوحظ استخدام المترددين على السوق للكمامات الطبية بشكل منتشر.
وباء كورونا: فيروس أم مؤامرة؟
مصدر الصورة Ministry of Health and Population
Image caption الفريق الطبي في موقع الحجر الصحي في مدينة مطروح في مصر
وطالب رئيس شعبة أصحاب الصيدليات بالاتحاد العام للغرف التجارية الحكومة المصرية بضرورة التعاقد على صفقات الكمامات بأسرع وقت وطرحها في الأسواق، كتدابير احترازية، مع تسهيل إجراءات وصولها والإفراج عنها جمركيا، موضحا أن زيادة الطلب على الكمامات، بشكل غير مسبوق، خلال الأسبوعين الماضيين، أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسبة 500 في المئة، مع وجود نقص في المعروض بالصيدليات.
وحذر الدكتور عادل عبد المقصود من أن بعض التجار جمعوا كميات من الكمامات لتخزينها؛ تمهيدا لطرحها بأسعار عالية في أوقات لاحقة، كما أعاد آخرون تصدير كمامات مستوردة إلى الصين، مطالبا بمزيد من الرقابة الحكومية على هذا القطاع.
ورفعت مصر، مؤخرا، حالة التأهب والاستعداد الوقائي؛ بهدف ضمان الكشف المبكر عن حالات الإصابة المحتملة بفيروس كورونا والاستجابة السريعة للتعامل مع ذلك.
وشملت هذه التدابير تطبيق عمليات الرصد الفعال والتحري في نقاط الدخول إلى البلاد، وتدريب مُقدِّمي خدمات الرعاية الصحية على تتبُّع المُخالِطين لأي حالات مكتشفة، وتحديد الحالات المؤكدة والحالات المشتبه فيها.
المصدر : bbcعربي